السيد الخميني

54

كتاب الطهارة ( ط . ق )

جلد الميتة المملوح وهو الكيمخت فرخص فيه ، وقال : إن لم تمسه فهو أفضل " ( 1 ) . ورواية الفقيه المتقدمة . ورواية دعائم الاسلام أنه قال : " سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : لا ينتفع من الميتة بإهاب ولا عظم ولا عصب ، فلما كان من الغد خرجت معه فإذا نحن بسخلة مطروحة على الطريق ، فقال : ما كان على أهل هذه لو انتفعوا بإهابها ، قال : قلت : يا رسول الله فأين قولك بالأمس ؟ قال : ينتفع منها بالإهاب الذي لا يلصق " ( 2 ) وعن فقه الرضا " وإن كان الصوف والوبر والشعر والريش من الميتة وغير الميتة بعد أن يكون مما أحل الله أكله فلا بأس به ، وكذلك الجلد فإن دباغه طهارته " ( 3 ) نعم عنه أيضا " أن ذكاة الحيوان ذبحه ، وذكاة الجلود الميتة دباغه " إلى غير ذلك . وأنت خبير بأن الجمع العرفي بين الروايات ممكن إما بحمل الروايات الناهية عن الانتفاع بها مطلقا على الكراهة في مورد الاجتماع بقرينة ما هو نص في طهارته ، ولقوله : " فرخص فيه ، وقال : إن لم تمسه فهو أفضل " فيلتزم بأن جلدها يطهر بالدباغ ، لكن لا يصير ذكية فإنها عبارة عن صيرورته بحيث يستحل معها جميع الآثار كالصلاة فيها والبيع والشراء وغيرها . والظاهر من الروايات أن الذي كذبوا على رسول الله صلى الله عليه وآله هو أن دباغه ذكاته ، وهو الذي أنكره الأئمة عليهم السلام على العامة ، وأما الطهارة فليست التذكية ، بل بعض آثارها ، وليست في

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 34 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 8 ( 2 ) المستدرك - الباب - 25 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 2 ( 3 ) المستدرك - الباب - 24 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 6